الشوكاني
327
نيل الأوطار
لمن لا يرى الصلاة عليه فرضا حيث لم يأمر تاركها بالإعادة . ويعضده قوله في خبر ابن مسعود بعد ذكر التشهد ثم يتخير من المسألة ما شاء اه . باب ما يستدل به على تفسير آله المصلى عليهم عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ قال قولوا : اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد متفق عليه . الحديث احتج به طائفة من العلماء على أن الآل هم الأزواج والذرية ، ووجهه أنه أقام الأزواج والذرية مقام آل محمد في سائر الروايات المتقدمة . واستدلوا على ذلك بقوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( الأحزاب : 33 ) لأن ما قبل الآية وبعدها في الزوجات ، فأشعر ذلك بإرادتهن ، وأشعر تذكير المخاطبين بها بإرادة غيرهن . وبين هذا الحديث وحديث أبي هريرة الآتي من هم المرادون بالآية وبسائر الأحاديث التي أجمل فيها الآل ، ولكنه يشكل على هذا امتناعه صلى الله عليه وآله وسلم من إدخال أم سلمة تحت الكساء بعد سؤالها ذلك ، وقوله ( ص ) عند نزول هذه الآية مشيرا إلى علي وفاطمة والحسن والحسين : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي بعد أن جللهم بالكساء . وقيل : إن الآل هم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم . ومن أهل هذا القول الامام يحيى ، واستدل القائل بذلك بأن زيد بن أرقم فسر الآل بهم وبين أنهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس كما في صحيح مسلم ، والصحابي أعرف بمراده ( ص ) فيكون تفسيره قرينة على التعيين . وقيل : إنهم بنو هاشم وبنو المطلب وإلى ذلك ذهب الشافعي . وقيل : فاطمة وعلي والحسنان وأولادهم . وإلى ذلك ذهب جمهور أهل البيت ، واستدلوا بحديث الكساء الثابت في صحيح مسلم وغيره ، وقوله ( ص ) فيه : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي مشيرا إليهم ، ولكنه يقال : إن كان هذا التركيب يدل على الحصر باعتبار المقام أو غيره فغاية ما فيه إخراج من عداهم بمفهومه ، والأحاديث الدالة على أنهم أعم منهم كما ورد في بني هاشم وفي الزوجات مخصصة بمنطوقها لعموم هذا المفهوم . واقتصاره ( ص ) على تعيين البعض عند نزول الآية لا ينافي إخباره بعد ذلك بالزيادة ، لأن الاقتصار